بطاقة الكتاب

الكاتب: إبراهيم أحمد
الكتاب: ليلة الهدهد
النوع: رواية

القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 830 صفحة

ليلة الهدهد

تُقدم رواية “ليلة الهدهد” للكاتب إبراهيم أحمد تجربة سردية مكثفة وغنية، تتسم بتعدد الطبقات واللعب على حدود الواقع والمتخيل، مستندة إلى بنية شكلية معقدة وثرية. يبدأ النص بـ “باب العزلة” وينتهي بـ “باب الغياب”، مما يؤطر السرد ضمن دورة تأملية تغوص في أعماق الذاكرة والتاريخ الشخصي والجماعي. هذه العنونة الدقيقة للبداية والنهاية، مصحوبة بـ “شاعر مجهول من أيس”، تمنح النص طابعًا ميتا-سرديًا، يُعلِن عن طبيعته التأملية والبحثية منذ الصفحة الأولى.

تتشكل الرواية من فصول مرقمة (1-129)، كل منها يُمثل شريحة زمنية أو موضوعية في رحلة البطل “يونس رحيم”. يتميز السرد بمنظور الراوي العليم الذي يتداخل ببراعة مع تيار وعي البطل، مما يُضفي على النص طابعًا داخليًا عميقًا. هذا التداخل يتيح استكشافًا معمقًا لنفسية يونس، وانتقالاته بين الذكرى والحلم، والهلوسة والواقع، ويساهم في بناء شخصيته المعقدة كشاهد على التحولات، وعقل معذب بالأسئلة.

تتسم لغة الرواية بالثراء والجزالة، مع ميل واضح نحو الشعرية والرمزية. تُبرز المفردات المنتقاة بعناية ثقافة البطل الواسعة، كما تتخللها تعابير عامية عراقية تُضفي واقعية وحميمية على الخطاب الداخلي والخارجي للشخصيات. الصور البلاغية غنية ومتنوعة، فالتشبيهات والاستعارات، مثل “نسر عتيق فقد ريشه وأحلامه” أو “ذاكرتك شجرة جهنمي متوهجة”، لا تُزين النص وحسب، بل تُشكل محاور دلالية تُعزز المعنى وتُكثف التجربة الشعورية.

يلعب الرمز دورًا محوريًا في البنية الشكلية للرواية. فالهدهد في العنوان، وتوضيحه في أحد الفصول، يُصبح رمزًا للبصيرة والكشف والمراسلة بين العالمين (الأحياء والأموات)، مما يُبرر الأحداث الخارقة التي تتوالى. القلعة، الرماد، الأنهار، وحتى المرايا، كلٌ منها يحمل أبعادًا رمزية تُثري دلالة النص، وتُعمق فهمنا للثيمات المطروحة.

إن البناء السردي، الذي يعتمد على تجزئة الزمن والمكان وتداخل الشخصيات، يُفضي إلى تفكيك الرواية التقليدية، وتقديمها في قالب أقرب إلى الفسيفساء، حيث تُساهم كل قطعة (فصل/شخصية/ذكرى) في بناء الصورة الكلية. هذا التفكيك يُعبّر شكليًا عن حالة التفكك التي يعيشها البطل والوطن والمثل العليا.

تستحضر الرواية نصوصًا وتواريخ متعددة (القرآن، التراث الصوفي، التاريخ السياسي العراقي، الفلسفة الماركسية، التحليل النفسي)، وهي ليست مجرد إحالات خارجية، بل تتجلى كعناصر داخلية تُعيد تشكيل وعي البطل وتفكيره، وتُدمج في نسيج السرد. هذا التناص يُبرز مدى انغماس يونس في تاريخ الفكر والصراع الإنساني، ويعكس طابعه الأكاديمي والبحثي.

في جوهرها، تُمثل “ليلة الهدهد” نصًا يُعنى بالتحقيق في الذاكرة ومواجهة التاريخ، لا عبر سرد خطي تقليدي، بل من خلال تفكيك الزمن وتداخل المستويات السردية، واستخدام لغة مُشبعة بالرمزية والتصوير البلاغي، مما يجعل منها تحفة شكلية تُجبر القارئ على إعادة النظر في العلاقة بين الشكل والمضمون، والواقع والخيال.

الناشر

Avatar photo

إبراهيم أحمد

قاص وروائي وكاتب عراقي ـ مواليد هيت ـ محافظة الأنبار ـ العراق 1942. خريج كلية الحقوق العام 1967.
بدأ النشر في الصحف عام 1965 وكتب الكثير من المقالات والتحقيقات الصحفية. وقصائد النثر ، وكتب برنامجا إذاعياً يوميا لإذاعة بغداد منذ عام 1968 واستمر حتى عام 1973،حيث أوقف من قبل السلطة آنذاك.
يُعد من ابرز رواد القصة القصيرة جداً في العراق. شكلت مجموعته (عشرون قصة قصيرة جداً) الصادرة عام 1976 عن دار الرواد انعطافة واضحة في هذا تيار القصة القصيرة جدا، التي أضحت فيما بعد تياراً واسعاً في العراق.
نشر له رجاء النقاش القصة القصيرة (صفارات الإنذار في مدينة قابيش) في مجلة الطليعة. عام 1973. في القاهرة منوهاً بها.
اضطر تحت الملاحقة لمغادرة العراق سراً عام 1979. تنقل في المنافى بين سوريا والجزائر وهنغاريا، يسكن السويد منذ عام 1989. ويقيم في القاهرة لفترات.
مارس العمل السياسي والثقافي المباشر لعقود طويلة، وانخرط في نشاط المعارضة العراقية في الخارج ، وساهم بعملها التنظيمي والإعلامي.
اضطهد حكام بغداد عائلته. وصادروا بيته أوائل عام 1986 ومنعوا تداول كتبه.
أدرجت له قصص ضمن كتاب مدرسي مقرر على طلاب المدارس الثانوية في السويد عن أدب الشرق الأوسط. وتُرجمت له العديد من القصص إلى لغات مختلفة كالإنجليزية والألمانية والسويدية والنرويجية والروسية وغيرها..
على مدى سنوات المنفى الطويلة نشر قصصه و الكثير من المقالات والتحقيقات الصحفية في العديد من الصحف والمجلات العربية والأجنبية.
تم تحويل بعض من قصصه إلى أفلام سينمائية ونالت جوائز عالمية.
لديه روايات ومجموعات قصصية، وثلاث مجاميع شعرية من قصائد النثر ومقالات ثقافية وسياسية مُعدة للطبع.
• عضو اتحاد الأدباء العراقيين منذ عام 1970.
• عضو اتحاد الكتاب السويديين.منذ عام 1991.
• عضو نادي القلم العالمي. منذ عام 1995.

صدر له في العراق قبل المنفي:
1. عشرون قصة قصيرة جداً ـ قصص ـ 1976 ـ دار الرواد ـ بغداد.
2. زهور في يد المومياء ـ قصص ـ 1981 ـ وزارة الإعلام العراقية ـ بغداد. وقد حُذفت منها عدداً من القصص والفقرات.

صدر له في المنفي:
3. صفارات الإنذار ـ قصص ـ دار صحارى بيروت 1991.
4. بعد مجيء الطير ـ قصص ـ دار صحارى بيروت 1994.
5. المرآة ، ـ قصص ـ دار الكنوز الأدبية بيروت ودار المنفى السويد 1995.
6. طفل السي إن إن ـ رواية ـ دار الكنوز الأدبية بيروت ودار المنفى السويد عام 1996.
7. التيه في أيس ـ قصص ـ دار الكنوز الأدبية بيروت ودار المنفى السويد عام 1999.(جزء أول من سيرة مدينة قديمة في أعالي الفرات، والجزء الثاني "العين السحرية" معد للطبع).
8. لارا زهرة البراري ـ قصص ـ دار الكنوز الأدبية بيروت ودار المنفى في السويد 2001.
9. أنت تشبه السيد المسيح ـ قصص ـ دار الشئون الثقافية العامة، بغداد 2004.
10. الانحدار أو العقيد ومعجزته الأخيرة ـ رواية ـ دار المنفى في السويد 2005.
11. محاولة في تحليل المسألة الطائفية في العراق ـ مقالات ـ منشورات تموز ، مالمو ، السويد 2006.
12. قصة حب لزهرة الأوركيديا ـ قصص ـ الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت 2008 ، طبعة ثانية دار فيشون السويدية.
13. قطة بلا شعر ـ قصص ـ دار فيشون ميديا 2010 السويد.
14. ليلة الهدهد ـ رواية ـ المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2013 طبعة ثانية دار فيشون السويدية.
15. 66 قصة قصيرة جدا ـ قصص ـ دار العرب والدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت 2015.
16. قيثارة أجاثا كريستي ـ رواية ـ دار العرب والدار العربية للعلوم ناشرون بيروت 2016
17. متاهة الأذكياء " شاعران ودكتاتور" ـ رواية ـ دار المتوسط ـ إيطاليا 2019
18. أوتار العكاز(عثمان الموصلي) ـ رواية ـ دائرة الشئون الثقافية وزارة الثقافة بغداد
19. لماذا تبكي كلما رأيت زهرة الأقحوان؟ ـ قصص اتحاد الأدباء في العراق 2022
20. ذكرياتي مع الجواهري: الوطن والمنفى نُشرت في مجلة الأقلام العراقية على حلقات وقيد الطبع بكتاب ـ دائرة الشئون الثقافية وزارة الثقافة.
21. صدرت له مجموعة قصص مترجمة إلى السويدية بعنوان(أنت تشبه السيد المسيح)، عام 2010 عن دار فيشون في السويدـ وبثت منها قصته "حالة خاصة جدا " عبر الإذاعة المحلية السويدية.

تحت الطبع
22. "مقالات في ما فات وما مات" منشورة في صحف مختلفة وتتناول وضع العراق الراهن.