بطاقة الكتاب

الكاتب: عبد الرحمن منيف
الكتاب: شرق المتوسط
النوع: رواية

القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 306 صفحة

قد يكون زائدا، وربما متأخرا، كتابة تقديم لرواية «شرق المتوسط» في طبعتها الثانية عشرة، وبعد مرور ربع قرن على صدورها الأول!

لكن لهذه الرواية بعض المبررات التي يجدر ذكرها، لأنها تضيء جوانب يحسن النظر إليها رغم مرور الزمن.

كتبت «شرق المتوسط» عام 1972، وقبل أن تُنشر لي أية رواية سابقة. ولما كنت غير متأكد، بالمقدار الكافي، أن تصبح الكلمة الروائية وحدها طريقتي في التواصل مع الآخرين، نظرا لأن «الموال» السياسي كان لا يزال يراودني في ذلك الحين، ولأن جرح حزيران كان ساخنا، وكان يُفترض أن يكون الرد على الهزيمة عملا سياسيا مباشرا، وبالتالي اعتبرت الكلمة الروائية هدنة، يعود بعدها كل إنسان إلى الموقع الذي يعتبره أكثر ملاءمة له؛ إضافة إلى جهلي، أو عدم درايتي الكافية، برد الفعل الذي قد ينجم عن كتابة رواية تتناول أحد أبرز المحرمات: السجن السياسي؛ علاوة على التوجس الذي يراود من يدخل عالما جديدا، ومعتما، يجهل مسالكه؛ وأخيرا احتمال المنع الذي يمكن أن يواجه كتابا وكاتبا في بدايته الأولى… لهذه الأسباب كنت رقيبا على نفسي أثناء كتابة «شرق المتوسط»، أي لم أقل كل ما يجب أن يُقال حول عالم السجن السياسي، وما يتعرض له السجين من قسوة ومهانة في الزنازين الممتدة على كامل حوض المتوسط الجنوبي والشرقي، والتي تتزايد وتتسع سنة بعد أخرى، مما جعل الرواية توحي ولا تحكي، تُشير ولا تتكلم.

ليس هذا كل شيء، فالرواية، حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الاقتراب من المحرمات، وعلى رأسها السجن السياسي، تعديا على وجودها وهيبتها، وتاليا فضحا لممارساتها.

ولأن عددا كبيرا ممن يقرأون له صلة بالسجن السياسي، تجربة ومعرفة، أو اقترابا، فقد أعتبر أن ما قيل في هذه الرواية غير كافي، لأن واقع الحال أدهى وأمر مما كتب، وبالتالي كان من الواجب كشف الغطاء كاملا عما يحصل في السراديب، وفي العتمة، إذا أردنا فضح السجن السياسي ومقاومته، تمهيدا لإلغائه.

عبد الرحمن منيف

من مقدمة الطبعة الثانية عشرة 1998

الناشر

Avatar photo

عبد الرحمن منيف

عبد الرحمن منيف (عبد الرحمن بن إبراهيم المنيف) أديب واقتصادي سعودي، ولد في عمّان بتاريخ 29 أيار/ مايو 1933، وتوفي في دمشق في 24 كانون الثاني / يناير 2004. ينحدر أصله من بلدة قصيباء بعيون الجواء في منطقة القصيم السعودية. توفي والده إبراهيم المنيف عام 1936 عندما لم يتجاوز عبد الرحمن الثالثة من عمره. رعته أمه نورة الجمعان وجدته لأمه ذات الأصل العراقي. قضى سنوات طفولته وشبابه الأولى في عمّان خلال عقد الأربعينيات.
• أتم منيف دراسته الابتدائية والثانوية في عمّان، وحصل على الشهادة الثانوية عام 1952م. انتقل بعدها إلى بغداد للالتحاق بكلية الحقوق، لكنه أُبعد عن العراق بقرار سياسي عام 1955م مع مجموعة من الطلاب العرب. انتقل إلى القاهرة ـ مصر لإكمال دراسته. ارتحل إلى يوغوسلافيا عام 1958م، والتحق بجامعة بلغراد الحكومية، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1961م، متخصصاً في اقتصاديات النفط والأسعار والأسواق.
• مارس العمل السياسي الحزبي ضمن حزب البعث، ووصل إلى عضوية القيادة القومية، قبل أن ينهي علاقته التنظيمية رسمياً بعد مؤتمر حمص عام 1962م.
• عمل بعدها في الشركة السورية للنفط بدمشق، ثم في مجلة «النفط والتنمية» العراقية في بغداد (1975-1981م)، قبل أن ينصرف عن الصحافة الرسمية ليتفرغ للكتابة الروائية.
• استقر في دمشق بشكل دائم منذ عام 1986م حتى وفاته.
• بدأ منيف كتابة الرواية بعد بلوغه الأربعين من عمره، فأصدر باكورة أعماله "الأشجار واغتيال مرزوق" عام 1973م. وتميزت رواياته بعالم سردي معقد يعكس رؤيته للحياة وحرية الإنسان، مع تطوير مقومات التعبير النفسي العميق، واستيعاب الألفاظ المعاصرة والمصطلحات العلمية الحديثة. جمع أسلوبه بين العمق الفني ووضوح الدلالة، موجهاً خطابه للقارئ العادي دون إخلال بالقيمة الأدبية. يُعد منيف. وألف منيف ما يزيد على ثلاثين كتاباً تنوعت بين الرواية والدراسات الفكرية والنقدية. من أهم أعماله الروائية:
• تزوج منيف من السيدة السورية سعاد قوادري، وأنجب منها ثلاثة أبناء وابنة واحدة.
• ارتبط بصداقات أدبية وفنية عميقة، أبرزها:
- جبرا إبراهيم جبرا: جمعتهما صداقة وثيقة تجسدت في رواية مشتركة هي "عالم بلا خرائط".
- مروان قصاب باشي: الفنان التشكيلي الذي رسم أغلفة كتب منيف، وألف عنه منيف كتاباً ضخماً عام 1996م.
- محمد الباهي: الصحفي الموريتاني الذي خصص له منيف رواية سيرة ذاتية رثائية بعنوان "عروة الزمان الباهي".
• عرف منيف في سنواته الأخيرة بعزلته الاختيارية الإبداعية أثناء الكتابة، ثم انفتاحه على محيطه الاجتماعي بعد إصدار أعماله، حيث كان يستقبل الأصدقاء في منزله بدمشق.
• الجوائز والتكريم والوفاة
- حاز منيف على جائزة العويس الثقافية في دورتها الثانية عام 1989م.
- جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي في دورته الأولى عام 1998م.
- أُهديت الدورة الثالثة للملتقى (2005م) إلى اسمه تخليداً لأعماله.
- أدرجت جريدة "أخبار الأدب" المصرية خماسية "مدن الملح" ضمن قائمة أفضل مئة رواية عربية.
• توفي منيف في دمشق عن عمر ناهز السبعين عاماً إثر أزمة قلبية، ودُفن في مقبرة الدحداح بناءً على وصيته. وفي أواخر مايو 2007م، تعرض قبره للتخريب وهدم أجزاء منه دون التعرض للرفات، كما تعرضت مكتبته الشخصية للسرقة، مما أثار تكهنات حول الدوافع والجهات وراء هذه الأفعال.

قائمة كاملة بأعمال منيف (مرتبة زمنياً)
1. الأشجار واغتيال مرزوق (رواية - 1973م).
2. قصة حب مجوسية (رواية - 1974م).
3. شرق المتوسط (رواية - 1975م).
4. النهايات (رواية - 1977م).
5. حين تركنا الجسر (رواية - 1979م).
6. سباق المسافات الطويلة (رواية - 1979م).
7. عالم بلا خرائط (رواية مشتركة مع جبرا إبراهيم جبرا - 1982م).
8. مدن الملح (خماسية روائية - 1984م وما بعدها).
9. لوعة الغياب (غير روائي - 1989م).
10. الآن هنا.. أو شرق المتوسط مرة أخرى (رواية - 1991م).
11. الكاتب والمنفى وآفاق الرواية العربية (غير روائي - 1991م).
12. سيرة مدينة: عمان في الأربعينات (غير روائي - 1994م).
13. الديمقراطية أولاً.. الديمقراطية دائماً (غير روائي - 1995م).
14. القلق وتمجيد الحياة (غير روائي - 1995م).
15. مروان قصاب باشي: رحلة الحياة والفن (غير روائي - 1996م).
16. عروة الزمان الباهي (غير روائي - 1997م).
17. بين الثقافة والسياسة (غير روائي - 1998م).
18. أرض السوا (رواية ثلاثية - 1999م).
19. جبر علوان.. موسيقا الألوان (غير روائي - 2000م).
20. ذاكرة للمستقبل (غير روائي - 2001م).
21. رحلة ضوء (مقالات - 2001م).
22. العراق هوامش من التاريخ والمقاومة (غير روائي - 2003م).
23. أم النذور (رواية - 2005م).
24. أسماء مستعارة (قصص قصيرة - 2006م).
25. الباب المفتوح (قصص قصيرة - 2006م).