بطاقة الكتاب

الكاتب: سلام إبراهيم
الكتاب: سرير الرمل
النوع: قصص
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 152 صفحة

تُعدّ مجموعة “سرير الرمل” للأديب سلام إبراهيم بمثابة بانوراما متكثفة لأراوح أبطالها وهي تتصارع مع فداحة الواقع وتعقيدات الذات، لتقدم للقارئ رؤية عميقة لتجربة إنسانية متشظية بين أتون الحرب والمنفى، وبين عذابات الحب والوحدة. ينسج سلام إبراهيم في هذه القصص عالماً يمتزج فيه الحلم بالذاكرة والواقع، محولاً الزمن والمكان إلى كيانات مرنة تخدم غايات الكشف عن مكامن الألم والشوق في النفس. تتسم المجموعة بنبرة شعرية عالية ولغة مكثفة تلامس عمق الوجدان، مما يجعلها دراسة أدبية خصبة لثيمات الهشاشة الإنسانية، التآكل الروحي، والبحث عن معنى في عوالم متصدعة.

تُشكّل ثيمة الحب والرغبة، بكل تعقيداتها، محوراً مركزياً في “سرير الرمل“. يقدم الكاتب علاقات زوجية تتأرجح بين الشغف المتقد والصدّ البارد، بين الحلم بالوصل ومرارة الاغتراب. في “سرير الرمل” و”التآكل”، يرسم الكاتب لوحة مؤلمة لتآكل العلاقة الزوجية، حيث يتحول السرير المشترك إلى “قفر خاو” و”سرير رمل” بارد، وتُصبح الزوجة، التي كانت يوماً مصدر الإلهام والدفء، شخصية قاسية ومعنِّفة. يكابد الزوج الوحدة، متشبثاً بذكرى الحب القديم، لكنه يواجه جداراً من الشروط والرفض، مما يُسقطه في دوامة من التساؤلات الوجودية حول معنى الحب وكرامة الذات.

يُوظّف إبراهيم ببراعة تقنية السرد التي تُمحى فيها الحدود بين الواقع والحلم والذاكرة، مما يمنح المجموعة طابعاً فريداً ومكثفاً. هذه الجمالية في التشظي لا تُعد مجرد أداة أسلوبية، بل هي انعكاس لحالة الذات المتآكلة والباحثة عن نفسها في عوالم متغيرة. ففي “سرير الرمل” و”جنية الأحلام” و”اختطاف”، يُصبح القارئ غير متأكد مما هو حقيقي وما هو متخيّل. ذكريات الحرب والمنفى تتداخل مع تفاصيل الحياة اليومية في الدنمارك، لتُظهر كيف لا ينفصل الماضي عن الحاضر، بل يتجلى في كل لحظة.

الناشر

Avatar photo

سلام إبراهيم

سلام إبراهيم، روائي عراقي، ولد في 8 كانون الثاني / ديسمبر 1954، في مدينة الديوانية ـ العراق. يقيم حاليا في كوبنهاغن ـ الدانمارك منذ العام 1992، متزوج ولديه ولدان وبنت.
بدأ سلام إبراهيم مساره الحيوي مبكراً في نشاطات سياسية وأدبية، عايش خلالها تحولات العراق الحديث القاسية. تعرض للاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي أكثر من أربع مرات بين عامَي 1970 و1980، بسبب مواقفه المعارضة لنظام الحكم آنذاك.
في سياق الحرب العراقية - الإيرانية، تم تجنيده كجندي احتياط إلى جبهات القتال الجنوبية، لكنه اختار الانشقاق والانضمام إلى صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي في آب / أغسطس 1982. بعد تسلله إلى المدن وعيش حياة مختبئة بين شباط 1983 وتشرين الأول 1983، عاد قسراً إلى وحدته العسكرية، ليُرسل إلى جبهات القتال في البصرة حتى شباط 1985.
واصل مواجهته مع النظام بانضمامه مجدداً إلى الثوار في كردستان، مصطحباً زوجته معه، لكنه اضطر إلى ترك ابنه البكر وراءه. تعرض لجريمة إنسانية جديدة خلال القصف الكيميائي الذي استهدف مقرات المقاومة في "زِيوة" قرب العمادية في 5 يونيو 1987، ما أدّى إلى إعاقة رئتيه بنسبة 60%.
في حملة "الأنفال" عام 1988، نزح مع آلاف الكرد إلى تركيا ثم إيران، حيث عاش في مخيمات اللجوء حتى عام 1992، حين استقر أخيراً في الدنمارك، حيث يقيم حتى اليوم.
المسار الأدبي:
بدأ سلام إبراهيم كتابة القصة القصيرة أوائل سبعينيات القرن الماضي، ونُشرت أولى قصصه في صحيفة "التآخي" العراقية (كانون الأول 1975). طوال مسيرته، كتب أكثر من خمسين قصة قصيرة، وتوزّع إنتاجه الأدبي بين القصة القصيرة والرواية والنقد، مع مساهمات في صحف ومجلات عربية دولية مثل "الثقافة الجديدة"، "القدس العربي"، "الحياة"، "السفير"، "الاغتراب الأدبي"، وصحف المعارضة العراقية.
صدر له:
1 - رؤيا اليقين (قصص)، الطبعة الأولى 1994 دار الكنوز الأدبية بيروت ـ لبنان.
2 - رؤيا الغائب (رواية)، الطبعة الأولى 1996، دار المدى دمشق ـ سوريا.
3 - سرير الرمل (قصص)، الطبعة الأولى 2000، دار حوران دمشق ـ سوريا.
4 - الإرسي (رواية)، الطبعة الأولى 2008، دار الدار القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد ـ العراق.
5 - الحياة لحظة (رواية)، الطبعة الأولى 2010، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ـ مصر
6 - في باطن الجحيم (رواية)، الطبعة الأولى 2013، وزارة الثقافة، بغداد ـ العراق، الترجمة الإنكليزية 2014 دار صافي، الولايات المتحدة الأمريكية.
7 - حياة ثقيلة (رواية)، الطبعة الأولى 2015 دار الأدهم القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد، العراق.
8 - إعدام رسام (رواية)، 2016 دار الأدهم. القاهرة ـ مصر.
9 - طفلان ضائعان (قصص)، الطبعة الأولى 2019 دار الدراويش بلغاريا، الطبعة الثانية 2023، دار الدراويش بلغاريا.
10 - كل شيء ضدي (رواية)، 2021 دار الدراويش بلغاريا.
11 ـ قبلة الصباح (قصص)، 2022، دار الدراويش بلغاريا.
12 - دونت سبيك أسطب (رواية) 2023، مؤسسة أبجد العراق.