


بطاقة الكتاب
الكاتب: أحمد رجب شلتوت
الكتاب: فن البحث عن الإنسان
النوع:نقد أدبي
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 150 صفحة
في كتاب “فن البحث عن الإنسان” للكاتب والروائي المصري أحمد رجب شلتوت، يعمل المؤلف على صياغة وجهات نظر عن الرواية ويشير لنا أن الرواية تُقدّم نفسها كفنٍ يعوّض الإنسان عما يفتقده، كما قالت كوليت: “أضع في رواياتي كل الحب الذي لم أستشعره”. ويواصلها ميلان كونديرا معتبراً إياها وسيلة لسبر الكائن المنسي الذي أهملته الفلسفة والعلوم. أما أورهان باموك فيشبّهها بالحلم، فهي حياة ثانية تكشف تعقيدات الواقع، وتمنح القارئ إحساساً بأنها أكثر واقعية من الواقع نفسه، مع وعيه بأنها خيال.
الرواية، منذ نشأتها مع ثيربانتس، تتبّعت أبعاد الإنسان: من المغامرة إلى المشاعر، ثم الحياة اليومية مع فلوبير، واستكشاف الزمن مع بروست وجويس، والتاريخ والأساطير مع آخرين. وهي تشبه الإنسان في تجدّدها، لكنّ البعض تنبّأ بموتها؛ كالناقد فرانك كيرمود الذي رأى أن الفجوة بين العالم الواقعي والعالم الروائي تتسع، وكإيزابيل هوسير التي نسبت تراجع الخيال لصالح العقل والواقع إلى قرب نهايتها، مشبهةً مصيرها بالملحمة.
لكنّ الرواية أثبتت قدرتها على التطوّر والاستمرار، فهي الجنس الأدبي الوحيد الذي يستوعب أجناساً وفنوناً أخرى، وهي إبداع فردي لا يتأثر بتقلبات العلاقات البشرية. كما أنّها تمنح القارئ مستودعاً غنياً من الشخصيات والأزمنة والأفكار، تنظّم العالم وتبحث عن إنسانيته المدفونة تحت تراكمات الحياة.
متعة القراءة، بحسب باموك، تتحقق برؤية العالم من خلال عيون الشخصيات، والاندماج معها، حيث تبرز رؤية الكاتب العميقة عبر الأحداث والشكل العام. فالرواية كالعنقاء، تولد من رمادها كلما نُعيت، وكتاب “البحث عن الإنسان: قراءات في الرواية” هو باقة من زهور ربيعها المتجدد، مهداة لمن يبحثون عن الإنسان خلف ركام المصاعب، وهو يجمع قراءات روائية سبق نشرها في الصحف العربية، ليجدّد عبيرها.
عن مقدمة المؤلف بتصرف










