بطاقة الكتاب

الكاتب: سلام إبراهيم
الكتاب: في باطن الجحيم
النوع: رواية
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 208 صفحة

تُعد رواية “في باطن الجحيم” للكاتب العراقي سلام إبراهيم عملًا سرديًا فريدًا يجمع بين الوثيقة التاريخية والشهادة الأدبية الحية، مقدّمةً عن تجربة إنسانية قاسية عاشها الكاتب ورفاقه، وهي وثيقة بالغة الأهمية تجسد وقائع حملة الأنفال وقصف الكيمياوي الذي استهدف الأكراد، محددةً بواقعية غير سحرية الضربة الأولى بغاز الخردل في 5 حزيران 1987، والضربة الثانية بغاز الأعصاب خلال عمليات الأنفال في 21 آب 1988. ينقل الكاتب المعاناة بصورتها الخام بلا تزويق، مما يولد لدى القارئ شعورًا بالاختناق والغضب، محولًا المأساة إلى شهادة حية تثبت وقائع الجريمة.

ويؤكد الكاتب سلام إبراهيم على الطابع التوثيقي الصارم للرواية، مستندًا إلى تحقيقات رسمية أجريت معه أمام محققين في الدولة الدنمركية وقاضية في المحكمة الدولية بلاهاي، بالإضافة إلى توثيق عملية الهروب الكبرى نحو الحدود التركية والإيرانية عقب وقف الحرب مع إيران. ورغم التزامه بالوقائع والصور والرسائل الأصلية، نجح في المزاوجة بين الوثيقة والفعل التخيلي بمهارة عالية، متجاوزًا السرد الذاتي المنغلق إلى بانوراما واسعة ترصد جغرافية المكان وسيرة الأشخاص بأسمائهم الحقيقية، مما نفخ الروح في الوثائق الجامدة وجعل الفصل بين الوثائقي والجمالي أمرًا عسيرًا.

وتبرز الرواية التناقض الصارخ بين عالم الضحية والجلاد، مستخدمةً تقنية الفلاش باك لاستحضار المعاناة، وغاصت في تفاصيل الحياة اليومية للمقاتلين موازنةً بين وحشية القصف والخيانات، وبين القيم الإنسانية العالية من إيثار وحميمية داخل صفوف الثوار. امتلك الكاتب القدرة على تحويل الكوارث إلى ذاكرة وأدب رفيع، ويتجاوز العمل الدعاية السياسية ليغلب الجانب الإنساني، مقدمًا مشاهد درامية مؤثرة كقصة أرملة الشهيد “أبو فؤاد”. وبذلك، تُشكل الرواية إضافة نوعية للمسيرة الروائية العراقية والعربية، نافخةً الروح في التاريخ عبر أدوات سردية مكتملة تجعل من الكارثة مرآة لاستعادة أشخاص وأماكن عصية على النسيان.

الناشر

Avatar photo

سلام إبراهيم

سلام إبراهيم، روائي عراقي، ولد في 8 كانون الثاني / ديسمبر 1954، في مدينة الديوانية ـ العراق. يقيم حاليا في كوبنهاغن ـ الدانمارك منذ العام 1992، متزوج ولديه ولدان وبنت.
بدأ سلام إبراهيم مساره الحيوي مبكراً في نشاطات سياسية وأدبية، عايش خلالها تحولات العراق الحديث القاسية. تعرض للاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي أكثر من أربع مرات بين عامَي 1970 و1980، بسبب مواقفه المعارضة لنظام الحكم آنذاك.
في سياق الحرب العراقية - الإيرانية، تم تجنيده كجندي احتياط إلى جبهات القتال الجنوبية، لكنه اختار الانشقاق والانضمام إلى صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي في آب / أغسطس 1982. بعد تسلله إلى المدن وعيش حياة مختبئة بين شباط 1983 وتشرين الأول 1983، عاد قسراً إلى وحدته العسكرية، ليُرسل إلى جبهات القتال في البصرة حتى شباط 1985.
واصل مواجهته مع النظام بانضمامه مجدداً إلى الثوار في كردستان، مصطحباً زوجته معه، لكنه اضطر إلى ترك ابنه البكر وراءه. تعرض لجريمة إنسانية جديدة خلال القصف الكيميائي الذي استهدف مقرات المقاومة في "زِيوة" قرب العمادية في 5 يونيو 1987، ما أدّى إلى إعاقة رئتيه بنسبة 60%.
في حملة "الأنفال" عام 1988، نزح مع آلاف الكرد إلى تركيا ثم إيران، حيث عاش في مخيمات اللجوء حتى عام 1992، حين استقر أخيراً في الدنمارك، حيث يقيم حتى اليوم.
المسار الأدبي:
بدأ سلام إبراهيم كتابة القصة القصيرة أوائل سبعينيات القرن الماضي، ونُشرت أولى قصصه في صحيفة "التآخي" العراقية (كانون الأول 1975). طوال مسيرته، كتب أكثر من خمسين قصة قصيرة، وتوزّع إنتاجه الأدبي بين القصة القصيرة والرواية والنقد، مع مساهمات في صحف ومجلات عربية دولية مثل "الثقافة الجديدة"، "القدس العربي"، "الحياة"، "السفير"، "الاغتراب الأدبي"، وصحف المعارضة العراقية.
صدر له:
1 - رؤيا اليقين (قصص)، الطبعة الأولى 1994 دار الكنوز الأدبية بيروت ـ لبنان.
2 - رؤيا الغائب (رواية)، الطبعة الأولى 1996، دار المدى دمشق ـ سوريا.
3 - سرير الرمل (قصص)، الطبعة الأولى 2000، دار حوران دمشق ـ سوريا.
4 - الإرسي (رواية)، الطبعة الأولى 2008، دار الدار القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد ـ العراق.
5 - الحياة لحظة (رواية)، الطبعة الأولى 2010، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ـ مصر
6 - في باطن الجحيم (رواية)، الطبعة الأولى 2013، وزارة الثقافة، بغداد ـ العراق، الترجمة الإنكليزية 2014 دار صافي، الولايات المتحدة الأمريكية.
7 - حياة ثقيلة (رواية)، الطبعة الأولى 2015 دار الأدهم القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد، العراق.
8 - إعدام رسام (رواية)، 2016 دار الأدهم. القاهرة ـ مصر.
9 - طفلان ضائعان (قصص)، الطبعة الأولى 2019 دار الدراويش بلغاريا، الطبعة الثانية 2023، دار الدراويش بلغاريا.
10 - كل شيء ضدي (رواية)، 2021 دار الدراويش بلغاريا.
11 ـ قبلة الصباح (قصص)، 2022، دار الدراويش بلغاريا.
12 - دونت سبيك أسطب (رواية) 2023، مؤسسة أبجد العراق.