بطاقة الكتاب

الكاتب: سلام إبراهيم
الكتاب: إعدام رسام
النوع: رواية
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 186 صفحة

تُعدّ رواية “إعدام رسام” للروائي العراقي سلام إبراهيم عملاً أدبياً عميقاً ومؤثراً، يغوص في أعماق التجربة الإنسانية تحت وطأة الحرب والقمع السياسي، ويقدم سرداً معقداً يتجاوز حدود الزمان والمكان. إنها رحلة نفسية وفكرية محفوفة بالألم، بحثاً عن الحقيقة والعدالة في عالم مضطرب. تتشابك في الرواية خيوط الذاكرة والواقع والحلم، لترسم صورة صادقة لميراث الخسارة والفقدان.

تحت وطأة الحرب والقمع. يمزج النص بين الذاكرة والواقع والهلوسة، مستخدماً تفاصيل حسية ورموزاً (كالرسم، الماء، الأشجار) ليعبر عن مأساة الفرد والمجتمع العراقي. تُظهر الرواية آليات السلطة الاستبدادية عبر الإعدامات والتعذيب، وتكشف تأثير الخوف في تقويض العلاقات الإنسانية وتشويه الذاكرة الجماعية. يبرز البطل “سلام” كذاتٍ مُثقَلة ببحثٍ يائس عن أخيه “كفاح” الرسام المُعدَم، الذي يصبح رمزاً للمقاومة الأيديولوجية والفنية. تتفاعل شخصيات الرواية الأخرى مع هذا الصراع، مُسلِّطةً الضوء على صمود العائلة وصراع الذاكرة ضد النسيان.

الرواية، على الرغم من عدم تقسيمها إلى فصول تقليدية بأسماء مرقمة، تنقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية بعناوين واضحة تُشير إلى تحولات في التركيز السردي والمكاني والنفسي: “في الساحة”، “في متاهة الأعماق السحيقة”، و”في الخلوة الضيقة”. هذه الأقسام تُوحي بانتقال البطل من الواقع المباشر إلى مستويات أعمق من الوعي واللاوعي.

رواية “إعدام رسام” هي عمل أدبي جريء ومعقد، ينجح في المزج بين السرد الوجداني المتدفق والخطاب الأيديولوجي النقدي. من خلال بنيتها السردية المتقاطعة، وتقنياتها المتعددة، وشخصياتها المعقدة، تُقدّم الرواية شهادة حيّة على جراح مجتمع مزقته الحروب والقمع، وتُجسّد الصراع الأبدي بين الحياة والموت، الفن والدمار، الذاكرة والنسيان، في رحلة بحث مؤلمة عن خلاص الفرد والروح.

الناشر

Avatar photo

سلام إبراهيم

سلام إبراهيم، روائي عراقي، ولد في 8 كانون الثاني / ديسمبر 1954، في مدينة الديوانية ـ العراق. يقيم حاليا في كوبنهاغن ـ الدانمارك منذ العام 1992، متزوج ولديه ولدان وبنت.
بدأ سلام إبراهيم مساره الحيوي مبكراً في نشاطات سياسية وأدبية، عايش خلالها تحولات العراق الحديث القاسية. تعرض للاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي أكثر من أربع مرات بين عامَي 1970 و1980، بسبب مواقفه المعارضة لنظام الحكم آنذاك.
في سياق الحرب العراقية - الإيرانية، تم تجنيده كجندي احتياط إلى جبهات القتال الجنوبية، لكنه اختار الانشقاق والانضمام إلى صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي في آب / أغسطس 1982. بعد تسلله إلى المدن وعيش حياة مختبئة بين شباط 1983 وتشرين الأول 1983، عاد قسراً إلى وحدته العسكرية، ليُرسل إلى جبهات القتال في البصرة حتى شباط 1985.
واصل مواجهته مع النظام بانضمامه مجدداً إلى الثوار في كردستان، مصطحباً زوجته معه، لكنه اضطر إلى ترك ابنه البكر وراءه. تعرض لجريمة إنسانية جديدة خلال القصف الكيميائي الذي استهدف مقرات المقاومة في "زِيوة" قرب العمادية في 5 يونيو 1987، ما أدّى إلى إعاقة رئتيه بنسبة 60%.
في حملة "الأنفال" عام 1988، نزح مع آلاف الكرد إلى تركيا ثم إيران، حيث عاش في مخيمات اللجوء حتى عام 1992، حين استقر أخيراً في الدنمارك، حيث يقيم حتى اليوم.
المسار الأدبي:
بدأ سلام إبراهيم كتابة القصة القصيرة أوائل سبعينيات القرن الماضي، ونُشرت أولى قصصه في صحيفة "التآخي" العراقية (كانون الأول 1975). طوال مسيرته، كتب أكثر من خمسين قصة قصيرة، وتوزّع إنتاجه الأدبي بين القصة القصيرة والرواية والنقد، مع مساهمات في صحف ومجلات عربية دولية مثل "الثقافة الجديدة"، "القدس العربي"، "الحياة"، "السفير"، "الاغتراب الأدبي"، وصحف المعارضة العراقية.
صدر له:
1 - رؤيا اليقين (قصص)، الطبعة الأولى 1994 دار الكنوز الأدبية بيروت ـ لبنان.
2 - رؤيا الغائب (رواية)، الطبعة الأولى 1996، دار المدى دمشق ـ سوريا.
3 - سرير الرمل (قصص)، الطبعة الأولى 2000، دار حوران دمشق ـ سوريا.
4 - الإرسي (رواية)، الطبعة الأولى 2008، دار الدار القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد ـ العراق.
5 - الحياة لحظة (رواية)، الطبعة الأولى 2010، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ـ مصر
6 - في باطن الجحيم (رواية)، الطبعة الأولى 2013، وزارة الثقافة، بغداد ـ العراق، الترجمة الإنكليزية 2014 دار صافي، الولايات المتحدة الأمريكية.
7 - حياة ثقيلة (رواية)، الطبعة الأولى 2015 دار الأدهم القاهرة ـ مصر، الطبعة الثانية 2022، مؤسسة أبجد، العراق.
8 - إعدام رسام (رواية)، 2016 دار الأدهم. القاهرة ـ مصر.
9 - طفلان ضائعان (قصص)، الطبعة الأولى 2019 دار الدراويش بلغاريا، الطبعة الثانية 2023، دار الدراويش بلغاريا.
10 - كل شيء ضدي (رواية)، 2021 دار الدراويش بلغاريا.
11 ـ قبلة الصباح (قصص)، 2022، دار الدراويش بلغاريا.
12 - دونت سبيك أسطب (رواية) 2023، مؤسسة أبجد العراق.