


بطاقة الكتاب
الكاتب: طالب الداوود
الكتاب: غفران
النوع: رواية
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 156 صفحة
تُقدّم رواية “غفران” للكاتب “طالب الداوود” عملاً جريئاً يتجاوز حدود السرد الروائي ليتحوّل إلى تحقيقٍ أدبي وأخلاقي في جرائم التغطية والتضليل التي تُرتكب باسم الشرف أو الدين أو المصلحة. منذ الإهداء المؤلم الموجّه إلى النساء العراقيات اللواتي “نُحِرن وأُعلن عن انتحارهن”، تُعلن الرواية مشروعها الاستثنائي: مواجهة السرديات المزيّفة، واستعادة الحقيقة من براثن الصمت والقمع. تتخذ البنية السردية شكلاً تدريجياً ومحكماً، حيث ينمو الغموض مع تراكم الأدلة، ويتفجّر في استرجاعٍ درامي يكشف دوافع القاتل وآليات التواطؤ.
فضاء الرواية المكاني في بغداد وفضاء الفكرة تمتد إلى كل العراق وفضاء رقمي (مدونات، منصات تواصل)، لتشكّل مع بعضها ساحة صراع حقيقية بين الحقيقة والزيف، بين الذاكرة والطمس.
تبرز اللغة بوصفها أداةً مزدوجة: واقعية في تصوير البؤس والفساد، ورمزية في استحضار رموزٍ عميقة (الحبل الأبيض، المروحة، الجسد كوثيقة)، بينما تُوظّف تقنيات العصر الرقمي (من منشورات إلى هاشتاغات) كأدواتٍ مقاومة في يد ناشطين يرفضون أن تُسرق قصص الضحايا وتدفن معهن. وعبر تداخل الأصوات وتنوّع المنظورات، تُقدّم الرواية صوتاً جماعياً لا يُختزل في فردٍ واحد، بل يتشكّل من روح غفران، وتصميم داليا، وجرأة إيناس، ووعي مفكّرين يتحدون الخطاب المهيمن وحماس مئات الشباب. في النهاية، لا تكتفي الرواية بفضح جريمة مفردة، بل تُطلق سؤالها الأخير – “من التالية؟” – كصرخةٍ تتجدّد مع كل حالة، وتُذكّر بأن العدالة لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الحقيقة، مهما عُلّقت أو دُفنت، لا تموت – بل تصبح إرثاً حيّاً يُقاوم النسيان، ويُضيء درب من سيخلفونها.
الناشر










