قصائد ـ المجموعة الكاملة

بطاقة الكتاب

الكاتب: يوسف الصائغ
الكتاب: قصائد ـ المجموعة الكاملة
النوع: شعر
القياس: 15سم * 22.5سم
الصفحات: 312 صفحة

تصدر النسخة الرقمية من ديوان “قصائد ـ المجموعة الكاملة” للأديب العراقي يوسف الصائغ هذا اليوم 12 كانون الأول / ديمسبر 2025 والذي يصادف الذكرى العشرين لوفاة الشاعر في دمشق في 12 كانون الأول / ديمسبر 2005. تعتمد النسخة الرقمية بشكل كامل على ما قام به الدكتور أثير محمد شهاب من جمع ومراجعة لقصائد المجموعة الكاملة.

يُعد ديوان “قصائد ، المجموعة الكاملة”  الذي أصدرته دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد عام 1992 من أهم الإصدارات الشعرية للأديب العراقي يوسف الصائغ، إذ جمع في مجلد واحد نتاجه الشعري كاملاً حتى ذلك التاريخ، مما جعله مرجعاً أساسياً للباحثين في الشعر العراقي الحديث ويمثل حصيلة مرحلة إبداعية طويلة في مسيرة الصائغ.

تضم المجموعة جميع دواوين الصائغ المعروفة، مثل اعترافات مالك بن الريب، انتظريني عند تخوم البحر، سيدة التفاحات الأربع، المعلم،. وتصدرت النسخة المطبوعة مقدمة نقدية كتبها الناقد  محمد مبارك بعنوان قراءة في شعر يوسف الصائغ، وهي دراسة تحليلية تناولت ملامح تجربته، وأبرزت خصائصه الفنية وتطوره الأسلوبي، مما جعلها جزءاً مهماً من قيمة الديوان.

يحتل يوسف الصائغ (1933-2005) مكانة بارزة في الشعر العراقي، ليس فقط بوصفه من أبرز شعراء الجيل الثاني بعد رواد الشعر الحر، بل لأنه قدّم صوتاً شعرياً يحمل هواجس الإنسان العراقي في أزمنة التحولات السياسية والوجودية. وتميزت قصائده بلغتها الخاصة التي تجمع بين التكثيف والعمق الفلسفي، وهو ما دفع النقاد لوصفه بـ”الشاعر اللعوب” لقدراته على تشكيل اللغة كما يشكّل الرسام ألوانه.

تتضح في شعر الصائغ بنية لغوية متحررة من الإطار الشكلي التقليدي للقصيدة، عبر صور شعرية كثيفة تحمل دلالات وجودية عميقة.

تظهر في نصوصه موضوعات الذات والوطن والضياع والحرب، حيث تتحول القصيدة لديه إلى مساحة للبحث عن الهوية والذاكرة. وتبرز هذه النزعة في نصوص مثل “سلاماً أيتها الموجة، سلاماً أيها البحر”، التي تعبّر عن حنين دائم لوطن يتخذ شكل البحر في رحابته وقلقه.

وتتداخل في شعره عناصر فنية متعددة، خاصة التأثير المسرحي الذي يشكّل أحد أبرز ملامحه الأسلوبية. فقد استفاد الصائغ من خبرته في الكتابة المسرحية، ليحوّل القصيدة إلى مشهد درامي حيّ يقوم على الحوار والصراع الداخلي، كما في قصيدتي “خواطر بطل عادي جداً” و”بين جلدي وقلبي”. هذا التداخل بين الشعر والمسرح أضفى على نصوصه نَفَساً درامياً وعمقاً فنياً يجعل القارئ شريكاً في إنتاج المعنى.

ويتميّز أسلوب الصائغ كذلك بالترميز الديني المستمد من بيئته المسيحية، إضافة إلى عناية واضحة بجماليات اللون وتوظيفه في بناء الصورة الشعرية. ورغم غنى تجربته، لم تنل أعماله الدراسة النقدية الوافية بسبب حاجة نصوصه إلى قارئ يمتلك قدرة على التأويل والتفاعل مع مستوياتها الرمزية.

يمثل ديوان “قصائد” إذن عملاً توثيقياً شاملاً لتجربة شاعر مبدع استطاع أن يجمع بين الشعر والمسرح والفلسفة، وأن يقدم نصوصاً إنسانية عميقة. وهو عمل يُبرز قدرة يوسف الصائغ على خلق لغة شعرية خاصة، ويظل مرجعاً لا غنى عنه لفهم تطور الشعر العراقي الحديث.

الناشر

Avatar photo

يوسف الصائغ

يوسف نعوم داود الصائغ (1933- 12 كانون الأول / ديسمبر 2005) شاعر وروائي وكاتب مسرحي عراقي. ولد في مدينة الموصل من عائلة مسيحية دينية تعنى بالأدب والسياسة. نشأ في كنف أسرة مسيحية مثقفة، مما أثر على تكوينه الأدبي والفكري.
تخرج من دار المعلمين العالية عام 1955 في قسم اللغة العربية، وحصل على ماجستير في الأدب العربي الحديث عام 1976 بمرتبة الشرف، بتقديم أطروحة بعنوان "الشعر الحر في العراق"، التي أصبحت مرجعاً نقدياً مهماً.
بالإضافة إلى اهتمامه بالأدب، درس الفن التشكيلي في معهد الفنون الجميلة في بغداد، كما أكمل دراسات عليا في أكاديمية روما في إيطاليا، مما جعله أديباً وفناناً متكاملاً.

المسيرة المهنية والسياسية
التدريس: عمل مدرساً لمدة 25 عاماً قبل التفرغ للأدب والصحافة.
المناصب الإدارية: شغل منصب مدير عام دائرة السينما والمسرح في العراق.
• عمل في الصحافة لأكثر من 25 عاماً، ونشر مقالاتٍ ودراساتٍ في دوريات عربية.

الانتماءات:
• عضو في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، جمعية الفنانين العراقيين، نقابة الصحفيين العراقيين، واللجنة العليا لمهرجاني المربد وبابل.
النشاط السياسي:
• انضم إلى الحزب الشيوعي العراقي في الستينيات، مما أدى إلى سجنه من قِبَل نظام البعث بعد ثورة 1963 في سجن نقرة السلمان حتى أوائل السبعينيات وعمل في صحيفته المركزية "طريق الشعب" حتى تم إغلاقها في 1979..
• أثارت مواقفه السياسية لاحقاً خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات جدلاً واسعاً، واتهامه بـ"التواطؤ" رغم تمسكه بانتمائه الشيوعي السابق.
الخلافات الفكرية: كتب مقدمة لقصيدة "حب فاشل" أثارت جدلاً في أوساط اليسار العراقي، دافع فيها عن موقفه من الوطن رغم الانتماءات السياسية، معتبراً أن "الإنسان لا يقف مكتوف الأيدي أمام اعتداءات الوطن".

الحياة الشخصية والمحطات المؤلمة
الزواج والمأساة: تزوج من جولي، التي لقيت حتفها في حادث سير بين أنقرة وأضنة (تركيا) عام 1976، فأهداها ديوانه الشعري "سيدة التفاحات الأربع"، الذي يُعتبر من أبرز أعماله العاطفية. . ثم أم مريم (وداد)، بعد ذلك الدكتورة سلسل العاني ، فالسيدة صباح الخفاجي.
الهجرة والوفاة:
• غادر العراق إلى سوريا هرباً من العنف بعد سقوط النظام عام 2003، وأعلن اعتناقه الإسلام قبل وفاته.
• تُوفي في دمشق في 12 كانون الأول / ديسمبر 2005، ودُفن في مقبرة مسيحية، بعد حياة حافلة بالصراعات بين الإبداع والسياسة، والحب والخسارة.

السمات الأدبية والفكرية والفنية
• من جيل الخمسينيات، الذي أعقب جيل رواد الشعر الحر في العراق حيث شكل ديوان "قصائد غير صالحة للنشر " (1957) الذي نشره بالاشتراك مع الشعراء شاذل طاقة شاذل طاقة وهاشم الطعان وعبدالحليم اللاوند، خطوة أخرى في كسر التقاليد الشعرية السائدة.
• اتسم أدبه بـالتفاعل مع القضايا السياسية، مثل قصيدته النثرية "السودان ثورة وشهداء" (1970)، ومسرحياته.
• تناولت أعماله التصالح مع الذات تحت تأثير تجاربه الشخصية (السجن، الخسارة، الخيانة المُتصوَّرة)، كما في سيرته الذاتية "الاعتراف الأخير لمالك بن الريب".
• أبدع في المسرح بتقديم نصوص ذات طابع فلسفي وأخلاقي، مثل "الباب" و"العودة"، والتي نالت جوائز عربية مرموقة.
• حقق يوسف الصائغ إنجازات لافتة في الرواية العراقية، أهمها: - رواية "اللعبة" التي فازت بجائزة أحسن رواية عراقية عام 1970، وهي من أبرز إنجازاته الروائية. – رواية "المسافة " 1974 التي تُعتبر من الأعمال الروائية المهمة في أدبه. - رواية "السرداب رقم 2" (1997) التي تُظهر تطوره الروائي المستمر.
• يعتبر يوسف الصائغ من أفضل كتاب الخاطرة في العراق، وكانت خواطره في مجلة ألف باء تحت عنوان "فوق نار هادئة" شاهداً على موهبته في هذا المجال.

ملاحظات ختامية
ظل يوسف الصائغ شخصيةً مثيرة للجدل حتى بعد رحيله، بين مَن يراه شاهداً على مرحلةٍ دامية من تاريخ العراق، ومَن يتهمه بالتقلُّب السياسي. لكن إرثه الأدبي، الذي يجمع بين الجرأة الفنية والتأمل الوجودي، يضمن له مكانة بارزة في المشهد الثقافي العراقي والعربي. أعماله غير المنشورة، "ستظل في ضمير هذا الوطن الذي لا يحترم مبدعيه"، وتبقى شاهداً على إبداعٍ لم يُكتمل.

1. الشعر
دواوين منشورة:
قصائد غير صالحة للنشر (مجموعة مشتركة) – 1957، بالاشتراك مع الشعراء شاذل طاقة وهاشم الطعان وعبدالحليم اللاوند.
دماء بلا دموع 1961.
اعترافات مالك بن الريب - 1973.
سيدة التفاحات الأربع - 1976 (مُكرَّس لذكرى زوجته جولي).
اعترافات - 1978.
المعلم - 1985.
قصائد (مجموعة كاملة) - دار الشؤون الثقافية العامة - 1992.

دواوين غير منشورة:
يوسف اعرض عن هذا (مخطوطة).

2. الرواية
روايات منشورة:
اللعبة - 1970 (حازت جائزة أفضل رواية عراقية).
المسافة - اتحاد الكتاب العرب، دمشق - 1974.
السرداب رقم 2 - 1997.

غير منشورة:
• رواية (مخطوطة).

3. المسرح
منشورة وحاصلة على جوائز:
• الباب - 1986 (جائزة أفضل نص مسرحي في مهرجان قرطاج - 1987).
العودة - 1987 (المركز الأول في المسرح العراقي – 1988).
ديدمونه - 1989 (جائزة أفضل نص مسرحي في مهرجان قرطاج).

غير منشورة:
البديل (مخطوطة).
مسرحية أخرى (مخطوطة).

4. الدراسات والأعمال الأكاديمية
الشعر الحر في العراق - أطروحة ماجستير - 1976.

5. السيرة الذاتية والمذكرات
الاعتراف الأخير لمالك بن الريب (الجزءان الأول والثاني منشوران، الثالث غير مطبوع).
مذكرات (مخطوطة).

6. أعمال أخرى
السودان ثورة وشهداء - قصيدة نثر سياسية طويلة - 1970.
قصص قصيرة (غير منشورة).

الجوائز والتكريمات
• جائزة أفضل نص مسرحي في مهرجان قرطاج (تونس) عن مسرحيتي "الباب" (1987) و"ديدمونه" (1989).
وسام الاستحقاق الثقافي من رئيس الجمهورية التونسية.
• جائزة المسرح العراقي عن مسرحية "العودة" (1988).
• جائزة أفضل رواية عراقية عن رواية "اللعبة" (1970).